تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٩-
169
السلام على رجال السلطان وهن يتبسمن في وجوههن بلطف وبشاشة فرد رجال سعادته السلام عليهن بأيديهم بأنس وحشمة
•
ثم حضرت فرقة من الشرطة واصطفوا فى الطريق لمنع الناس من الازدحام. ثم فرشوا طنفسة حمراء من باب دار السلطان الى آخر المدرج حتى رصيف الزقاق. وفى أثناء ذلك أتت مركبة والى المدينة تجرها أربعة رؤوس خيل مطهمة ليركب فيها السيد، ومركبتان أخريان لرجاله وساروا وهم قاصدون دار الولاية والشعب بازدحام يحبذهم ويرحب بقدومهم
فلما وصل السلطان الى دار الولاية خرج الى لقائه والى البلد وأعوانه وأدخلوا سعادته قاعة الاستقبال وكان فيها شعب غفير من الرجال والنساء لابسات ملابس بيضاء فاخرة، ولما مر سعادة السلطان بين صفوفهن نهضن في سلام سعادته وسلمن عليه بألطف تحية وسلام، فرد السيد السلام عليهن بأنس وبشاشة
ثم اجلسوا سعادة السيد في صدر القاعة على كرسى مجلل بالحرير الأحمر المنقوش بالذهب كما كان يفعل قدماء الانكليز لملكتهم اليصابات الشائعة الصيت. فلما استوى السيد على ذلك العرش تقدم والى البلد اليه واستأذنه بتلاوة خطاب عن لسان الأمة. فأجاب السلطان طلبته وبشاشة فنهض حينئذ واحد من العمدة وتلا خطابا فصيحا باللغة الانكليزية وهذا ملخص ترجمته
بسرور
أيها السيد الجليل والامام النبيل • قد حق علينا نحن والى مدينة ليفربول ووجوه شعبها أن نهنى سعادتك بوصولكم الينا بالسلامة ونرحب بك وبتشريفك مدينتنا في هذا النهار السعيد. فقد سررنا غاية السرور بمجيئك الى بلاد الانكليز لعلمنا علم اليقين أن حبك الخالص لهذه الأمة