تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

—

170

جعلك تتجشم متاعب الأسفار وتحضر الينا لكي توطد علاقات هذا الحب بين دولتك وبين دولتنا البريطانية وتجعل مصالح الأمتين شيئا واحدا.

ثم قال: أما نحن معشر الانكليز جملة مع جلالة ملكتنا الفخيمة فقد أضحينا ممنونين لمكارم سعادتك لأجل ما صرفته من حسن العناية الى ابطال تجارة الرقيق وعتقهم والاهتمام في تهذيبهم، ولنا ثقة تامة في شهامة سعادتك بأن تبطل هذه التجارة الذميمة في سواحل أفريقية الشرقية كلها. ثم نؤمل أن تسر سعادتك بالفرجة على ما فى هذه المدينة من المنزهات والجنائن والتحف والمعامل، وتدخر ذكرها في خزنة عقلك الراجح وتذكر محبيك المخلصين الذين نشرخوا فى هذا النهار بمشاهدة سعادتك.

حرر بحاضرة ليفربول في 5 جولاي (تموز) سنة 1875

الامضاء

ريشرد فيل ستابل

وفيما كان الخطيب يتلو الخطبة كان الفقيه جرجس باجر يترجم جملة بجملة الى سعادة السلطان عربيا.

وكان هذا الخطاب مكتوبا على قرطاس أبيض كبير وزيري محفوف بمخمل حرير وردي اللون ومزركش بالذهب وكانت حواشي القرطاس مصنوعة بصياغة من الذهب بصنعة جميلة. وكانت طغرة مدينة ليفربول منقوشة في صفحة من ذهب في صدر القرطاس وعلى دائره برواز من ذهب مجمل بنقوش جميلة ومعقودة فى أطرافه ضمات من خيوط ذهبية (شراريب). وكان الخط جميلا جدا قد عنوا فى كتابته بالقلم الانكليزي القديم الذي كان يستعمله قدماء الانكليز فى الحجج والمكاتبات الملوكية في عهد الملك هنرى