تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧١

—

- 171 -

الثامن. وكانوا قد رسموا على هوامش القرطاس زهورا جميلة ملونة بألوان ناصعة وبمحلول الذهب.

وفى ختام تلاوة الخطاب عرض الخطيب ذلك القرطاس على سعادة السلطان فتناوله السيد بلطف وشكر ان وسرح نظره في حسن خطه وفى ما كان فيه من النقوش الزهية ثم سلمه الى واحد من وزرائه للمحافظة عليه

ثم أوعز الى الفقيه باجر ان يترجم شعائر الشكران والامتنان لوالي المدينة الأفخم ولشعبها ذى اللطف والاكرام. فنهض الفقيه المومأ اليه وقال قد أملى على السيد خطابا بالعربية شكرا لكم على ما أسديتموه اليه من التكريم والتعظيم والتبجيل فى مدينتكم المحروسة مما لم يسبق أن فعلتم مثله للملوك والسلاطين الذين حطوا ركابهم فى هذا البلد من قبله. وها أنذا اتلو على مسامعكم ترجمة خطاب سعادته بالانكليزية.

الى صاحب السعادة والشرف والى ليفربول وأعوانه وشعب هذه المدينة قاطبة أدامهم الله بالعز والاقبال.

أما بعد فقد حق علينا أن نشكر لكم غاية الشكران على ترحابكم بقدومنا الى مدينتكم المحروسة. وقد امتلأ قلبنا سرورا لمشاهدتكم والتمتع بأنسكم. (اجاب الشعب حبذا حبذا) (1).

ثم

استأنف الفقيه خطابه وقال قد هاجرت الحضارة والمعارف من

بلادنا الشرقية الى بلادكم الغربية منذ عهد قديم. ولما طال اشتياقنا اليها

(1) هذه العبارة تكررت كثيرا فى هذا الكتاب ومعناها أن كلام الخطيب قد راق للشعب حتى أن هذا الشعب أمن على كلامه بطريقة ما. (المراجع).