تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٢1
- 172
وأبت أن تعود الى أوطاننا أتينا قاصدين حماها وطالبين عودها الينا. وقد صممنا على نقل شيء منها وان تعذر لدينا الحصول عليها برمتها
ثم قال ونؤمل بأن يكون هذا الشيء القليل بمنزلة خميرة نضيفها الى عجين النجاح في بلادنا فتخمر العجينة بأسرها وتترقى زنجبار مع تمادى الزمان الى درجة التمدن والعمران الذى نراه اليوم يزين بلاد الانكليز السعيدة ويرفع مقامها بين الأمم (أجاب الشعب ثانية حبذا حبذا) ثم أردف
الفقيه يقول
ولا يخفاكم أيها السادات أن دولتنا قد حافظت على مودة الدولة البريطانية منذ مائة عام. وليس فى قلبنا رغبة أشد من رغبتنا في المحافظة على هذه المودة نحن وأولادنا وخلفاؤنا من بعدنا الى ما شاء الله. (أجاب الشعب ثالثة حبذا حبذا حبذا).
ثم مضى الخطيب يقول أما ما أشرتم اليه من جرى ابطال تجارة الرقيق في بلادنا فقد تجشمنا أتعابا عظيمة وخسائر باهظة وصرنا عرضة لأخطار مبرحة طمعا فى حب البشرية وخير الناس ورضى الله ومؤاخاة الدولة البريطانية التي اقترحت علينا هذه الاقتراحات المهمة (أجاب الشعب رابعا حبذا حبذا).
ثم أردف الخطيب مقاله وقال وقد ألقينا همنا على الله سبحانه وتعالى في كل ما فاجأنا من المصاعب وتوكلنا على قدرته العظيمة ولنا ثقة تامة في عنايته تعالى أن يديم لنا التأييد والقدرة على تكميل ارادته وعمل ما فيه الصلاح
لعباده
ولما كان من دأب الله جل جلاله أن لا يرسل الامداد من السماء كما