تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٣-
173
—
ينزل المطر على الأرض بل يوعز الى القوى بمساعدة الضعيف فلنا ثقة به تعالى أن يوعز الى دولة بريطانية القوية أن تمد يد المساعدة الى دولة زنجبار الضعيفة وتأييدها على تعميم أسباب الحضارة والعمران (أجاب الشعب خامسة حبذا حبذا).
ثم استكمل الخطيب كلامه وقال قد شاع صيت مدينتكم ليفربول المحروسة في الأقطار واشتهر ذكرها في الأمصار وذاع اسمها حتى جميع في زنجبار. واليوم نشاهد بأعيننا عظمة هذه المدينة وجمالها وحسن مينائها وكثرة بوارجها وسفنها واتساع تجارتها ومجد سكانها ولطف أهلها فحق علينا أن نفتخر بهم ونقتفى آثارهم اذا كنا نود أن نكون من المفلحين ثم استطرد
ولكن لا يكفي زنجبار أن تتشرف باستماع ذكر ليفربول فقط بل تحتاج الى رجال ليفربول أن يشرفوها بما عندهم من الوسائط وأسباب العمران ويرسلوا اليها عمدة تجارهم ومهندسيهم وأرباب صنائعهم النفيسة فيسعون في فلاحة أراضيها الواسعة واخراج ما فيها من المعادن وتعميم الصنائع الى غير ذلك فيعود ذلك خيرا عليهم وعلى زنجبار وعلى ما حولها من الأراضي في أصل البر. (أجاب الشعب سادسة حبذا حبذا).
ثم ختم الخطيب كلامه وقال فليكن يقينا عندكم أيها السادات الشرفاء أن تذكار هذا النهار وما حزناه منكم من الاكرام لن يمحى من عقلنا ما حيينا ونطلب الى الحق سبحانه وتعالى أن يحرس مدينتكم هذه من الآفات أهلها بالعز والأمجاد آمين. ويصون
الامضاء
السيد برغش بن سعيد