تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٤—
174 -
—
وفي أثناء ذلك نهض الجميع وسلموا على سعادته وصافحوه وتو ادعو ا (1) معه ثم خرج السيد برجاله وركبوا مركباتهم ورجعوا الى منزلهم مسرورين غانمين والشعب يهتف بأصوات الحبور حبذا حبذا سلطان زنجبار.
الباب السادس والثلاثون
في فرجة سعادة السلطان على مينا ليفربول
أرسل والى مدينة ليفربول غداة نهار الثلاثاء يطلب الى سعادة السيد أن يشرف دار الولاية حتى يسير فى صحبته الى مرفأ السفن ويفرجه على مينا المدينة وعلى ما فيها من البواخر والسفن المصطفة فيها على مسافة ستة أميال وهى لاشك أعظم ميناء وأكبرها فى الدنيا. فأجاب السيد طلبته بسرور وركب مركبته وخرج فى رجاله الى دار الولاية.
وعند وصوله اليها خرج الى لقائه والى البلد وأعوانه وسلموا على السلطان وأدخلوه بعز واكرام. وبعد ان لبث برهة من الزمان للراحة نهض ونهض الوالى ورجاله وركبوا مركباتهم وساروا الى ساحل البحر، وكان الشعب قد تقاطر الى هناك لمشاهدة سعادته واكرامه
وكان الوالى قد أمر أن يهيئوا باخرة جميلة لركوب سعادته ليسير فيها بحرا ويتفرج على الميناء فركبها مع رجاله. وفيما هم سائرون جرى حادث مكرب في البحر كدر صفاء كأس سعادته ومن كان معه. وذلك ان باخرة عظيمة كانت خارجة من الميناء تريد الذهاب الى نيويورك بأميريكا الشمالية وكانت سفينة صغيرة مشحونة بالسكر فيها خمسة رجال وامرأتان • فصدمت الباخرة تلك السفينة صدمة مهولة أغرقتها فى قعر الماء في طرفة عين. فبادر
(1) أي حيوه مودعين