تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

170 -

-

الناس الى نجاة أولئك السبعة أنفار واخرجوهم أحياء وغرقت السفينة ما كان فيها من السكر مع

برمتها

ثم تعطلت الباخرة الكبيرة من شدة الصدمة ورجعت الى الميناء لاصلاح ما ترك عليها من الكسر. ثم سار السيد الى معمل السفن ومعه السادات ليردس وبودلر وشاهد هناك تعويم مراكب جديدة ثم تفرج على بقية الميناء ورجع بالسلامة الى منزله

وفى مساء ذلك النهار اتخذ والى المدينة مأدبة شائقة لسعادة السلطان حضرها كثيرون من أعيان البلد وأكابرها وفيما هم على سفرة الطعام نهض والى البلد وطلب الى المدعوين أن يشربوا كأس الهناء في صحة سعادة ضيفهم الجليل سلطان زنجبار

وقال قد حق على أهل العالم المتمدن أن يرفعوا مقام هذا السلطان النبيل ويشكروه على ما خول البشرية من الحرية والفلاح وعلى اتفاقه مع دولة بريطانيا على ابطال تجارة الرقيق فى افريقية. وأنتم تعرفون حق المعرفة أيها السادات الخسائر المالية التى حاقت بدولته من جراء ذلك والمشقات التي عاناها في الانتصار على المصاعب التي نشأت في ملكه بسبب ذلك. وهذا الفعل الحميد خلد ذكر سعادته في تاريخ الأمم المتمدنة (أجاب المدعوون حبذا حبذا).

ثم استنلى (2) الوالى خطابه وقال لا يخفاكم أيها السادات كم وكم من الملايين من الليرات الذهبية أنفقت دولتنا البريطانية على تحرير الرقيق و ابطال تجارتهم من العالم وكم وكم من السنين والأعوام صرفنا في ذلك

حتى بلغنا المراد.

(2) أي استأنف