تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

—

-

أما سعادة السيد برغش فتحمل مثل هذه الخسائر هو وحده، ونجح في نوال المرغوب فى وقت قصير، وصار له علينا فى هذا الأمر فضل عظيم،

وقد صمم بعونه تعالى على صرف الهمة الى استئصال هذه التجارة الذميمة

تماما من بلاده.

وقد أحطتم علما أيها السادات بما في مملكة ضيفنا الجليل من الغنى والمحاصيل والمعادن والخضار الدائم وبساتين النارنج (برتقال ((1) وغيرها من الكنوز المدفونة فى تربة تلك البلاد السعيدة.

وأنتم تعلمون علم اليقين أن اخراج هذه الكنوز الثمينة من قلب الأرض يحتاج الى مبالغ وافرة من النقود. وقد سمعتم مرارا عديدة من قم سعادته أنه يرغب من صميم قلبه فى أن يرى شعب هذه المملكة البريطانية مشمرا عن ساعد الهمة والجد ومقبلا على بلاده وساعيا في توسيع نطاق الفلاحة والزراعة والتجارة والمعارف الى غير ذلك. وانا لى ثقة أكيدة في أهل ليفربول المشهورين بعلو الهمة والاقدام وفتح أبواب التجارة في الدنيا بأسرها ان يغتنموا هذه الفرصة النادرة ويفتحوا أبوابا واسعة للتجارة في زنجبار.

قال هذا والى ليفربول ورفع كأس المدام وطلب الى المدعوين أن يحذو حذوه ويشربوا أقداح الهناء في صحة سلطان زنجبار المعظم فنهض

الجميع اجلالا لسعادته وقالوا حبذا حبذا ضيفنا الجليل سلطان زنجبار.

وفى أثناء ذلك نهض السيد برغش وتلا خطبة فصيحة بالعربية شكر

(1) أعتقد أن مترجم الخطبة قد أخطأ حين زعم أن النارنج هو البرتقال، فالنارنج ثمرة أخرى معروفة في مصر وبعض البلاد العربية ويسميها العامة في مصر (اللارنج) وهي فاكهة حمضية ويصنعون منها المربى أو تقدم على الموائد كالمتبلات. (المراجع)

6