تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

-

180

-

المدينة ليتفرج عليها. فأجاب طلبتهم وساروا به أولا الى معمل القطن كما فعلوا بشاه العجم يوم زار مدينتهم.

وكانت الأزقة مملوءة بالناس وهم مسرورون بمشاهدة سعادته ويكشفون قلانسهم عن رؤوسهم ويسلمون عليه بألطف سلام أينما سار وكان السلطان أعزه الله يرد عليهم السلام تارة باحناء رأسه وأخرى بحركة يده.

ولما وصلوا الى معمل القطن خرج الى ملاقاة سعادته مستر ريشرد هورت صاحب المعمل وسلم عليه ورحب بتشريفه معمله

ثم دخلوا بالسلطان وأتباعه الى أماكن الشغل وخرجوه على طريقة حلج القطن وغسله وغزله ونسجه وكل ما نيط به حتى يصير خاما، وكان الفقيه باجر يترجم لسعادة السلطان كل ما كان يشرحه صاحب المعمل لسعادته عن طريقة العمل. وفى أثناء ذلك توقفت آلات البخار عن الشغل مدة وصار هدوء عظيم، وأخذ العملة (1) يغنون بمقامة الدولة البريطانية ترحابا بتشريف

سعادته معملهم.

ولما قضى السيد الفرجة وأراد الخروج طلب اليه صاحب المعمل أن يشرفه بوضع اسم سعادته فى كتاب الزوار تذكارا لزيارته الشريفة فأجاب السيد طلبته بلطف وكتب أسمه بالعربي) برغش بن سعيد» • فشكر صاحب المعمل لسعادته ذلك وبعد أن توادعا خرج السلطان من المعمل والناس من الداخل والخارج يحبذونه

ثم ساروا بسعادته من هناك الى دار التحف وكان والى سالفرد يشرح

(1) تكرر هذا اللفظ مرات عديدة كلما زار السلطان مصنعا، ويقصد المؤلف

بكلمة العملة أي العمال

•