تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨١

—

181

-

السعادة السلطان عما كان فى تلك الدار من التحف النفيسة، ومازالوا حتى حانت ساعة الغداء فخرجوا من هناك وساروا الى دار التجارة وكانت الناس قد ملأت الأزقة والشوارع حتى كاد يتعسر مرور مركبة سعادته في الطريق من شدة ازدحام الناس

ولما وصل السيد ورجاله الى دار التجارة وصعد الدرج رأي جمعاً غفيرا من الرجال والنساء والأولاد قد تجمعوا الى ساحة دار التجارة مشاهدته وهم يصرخون صراخا عاليا استرحابا بسعادته، وكان

يريدون

الشعب يتماوج من شدة الازدحام تماوج بحر عجاج متلاطم بالأمواج، ولما دخل السيد دار التجارة رأى منها ما سره غاية السرور وتعجب من سعتها وعلوها وحسن بنائها واتقان نقوشها، وقال هذه الدار نعم الدار ولا غرو أن اتساع تجارة منشستر في الدنيا تحتاج الى دار واسعة مثل. وبعد أن قضى الفرجة على ما كان من التحف في تلك الدار خرج منها وركب مركبته ورجع في رجاله الى منزله وشعب المدينة محدق به من وراء ومن قدام، وهم يحبذونه الطريق بطوله.

هذه

الباب الثامن والثلاثون

في تشريف سعادة السلطان لدار الولاية بمنشستر

أرسل والى منشستر يرجو سعادة السلطان أن يشرف دار الولاية فان عمدة المدينة عازمة (1) على تقديم فروض الترحاب الرسمي لسعادته

فأجاب السيد طلبته وركب مركبته وسار فى رجاله الى دار الولاية.

وكانت العمدة قد صرفت عنان العناية الى تزيين دار الولاية زينة تليق

(1) كلمة عازمة تعود على عمدة المدينة، والعمدة هنا يعنى بها المؤلف مجلس ادارة المدينة