تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٢-
182
-
بملك جليل،، وخرشوا أرضها بطنافس قرمزية وأوراق الغار وأصناف الزهور الجميلة، وكانوا قد خصصوا فى قاعة الاستقبال أماكن عالية لجلوس السيدات حرم أعيان البلد
فلما وصل السيد الى دار الولاية رأى الناس مزدحمين عليها ازدحاما غريبا وقطعوا الطريق على مرور مركبته ومركبات رجاله. فمست الحاجة الى حضور الشرطة وحراس المدينة لمنع الناس من الازدحام وفتح الطريق لمرور سعادته ورجاله. وكان الشعب لا ينفك من الصياح والتحبذ لسعادته الى أن هطل مطر غزير ملا أفواههم بماء الغمام وسد حناجرهم عن الصياح وبل ثيابهم حتى اضطروا الى الفرار
وكانت فرقة من العساكر الخيالة قد رافقت سعادة السلطان من المنزل الى دار الولاية، ولما دخل السيد قاعة الاستقبال نهض الجميع في سلامه ورحبوا بقدومه وصافحوه وهنأوه بالسلامة
أما السيدات اللاتي كن حاضرات فسلمن عليه بنشر مناديلهن البيضاء وتحريكها بأيديهن علامة السرور كمألوف عادة نساء الانكليز. وقال سار جوزف هيرون لما رأى ما فعلته النساء من نشر مناديلهن ان سعادة السلطان قد سر بتحريك مناديل السيدات علامة السلام عليه. ولكن عندى أنه يفضل ان يسمعهن يسلمن عليه بأصواتهن العذبة أكثر من تحريك مناديلهن الصامتة.
فصرخت السيدات حينئذ بأصوات رخيمة حبذا حبذا سلطان زنجبار.
ثم أجلسوا السيد على كرسى وجلس والى المدينة الى يمينه. ثم جلس باقى الوزراء حسب مراتبهم. وفى أثناء ذلك نهض والى المدينة وقال لسعادة السلطان قد قر قرار أعيان المدينة وأكابرها ان يعرضوا على سعادتك خطاب التهنئة رسمياً في هذا المحفل فان حسن بأعين دولتك قبول ذلك فيتلوه والا فلا. قال السيد في جوابه حبا وكرامة • فنهض سار جوزف
هيرون وتلا خطاب التهنئة الرسمية بالانكليزى وهذه ترجمته ملخصا.