تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

—

- 184 -

—

سلطان زنجبار كان صاحب أراض واسعة مخصبة يعتني في حراثتها وفلاحتها ويستغل محاصيلها ويبعث بها الى أوروبا، وما كان يحجر على الأموال الداخلة الى ملكه

ويسرنا أن نرى الولد سر أبيه ويحذو حذوه فى هذه الشمائل الحميدة. وقد صرنا في غاية الامتنان لسعادتك لأجل ما وعدت به أمتنا البريطانية ولاشك انك تفي بوعدك الصادق وتبطل تجارة الرقيق تماما، وتعضد التجار في بلادك على فتح أبواب جديدة للأشغال والأرباح والمعامل التي عليها مدار عز المملكة وجاهها وقوتها، واتساع دائرة الأشغال يفتح سبيلا للأهالي أن يوظفوا في دوائر مختلفة وينفتح باب الرزق فى وجوههم وتسعد أحوالهم وتقوى عزائمهم على المحاماة عن الوطن والملك.

ولنا ثقة تامة بأن زيارة سعادتك هذه البلاد تكون باعثا على توثيق عروة الحب والوداد بين دولتي بريطانيا وزنجبار، وتكونان مثل أختين متحابتين تعضد كبراهما الصغرى فى جميع الملمات، فنسأل الحق سبحانه وتعالى أن يستجيب دعاءنا هذا ويسبغ على سعادتك وعلى ملكك وشعبك فيض الخيرات والبركات والاقبال آمين

ولما فرغ الخطيب من كلامه أوعز السلطان الى الفقيه جرجس باجر بان يشكر له على خطبته الفصيحة، ويعد الحاضرين بان السلطان لا يقصر في شيء من كل ما وعد به، ويؤمل بأن امة الانكليز أيضا لا تخرم بوعدها (1) مع دولة زنجبار.

وكما أن أمة الانكليز ترحب اليوم بقدوم سعادته الى بلادها هكذا

(1) أى أنها لن تنكث بعهدها