تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٥185 -
1
سوف يترحب السلطان بقدوم تجار الانكليز الى بلاده متى شرفوها وحملوا اليها كنوز تجارتهم وأموالهم النفيسة. فصرخ الجميع بصوت الحبور وقالوا حبذا حبذا ثم نهض السلطان وصافح الوالي وباقى رجال العمدة وخرج من قاعة الاستقبال.
الباب التاسع والثلاثون
في حضور السلطان وليمة والى منشستر
أقام والى منشستر مأدبة شائقة لسعادة السيد برغش ليلة النهار الذي قدموا له الخطب. وحضر أيضا تلك الوليمة قوم كثيرون من أعيان البلد. ولما كان السيد على سفرة (مائدة (الطعام نهض الوالي وخطب
خطبة فصيحة أثنى بها على سعادة السلطان وهذه ترجمتها ملخصا.
أيها السادات الكرام انى اكلف اليكم هذه الليلة ان تشربوا معى كأس الهناء (1) بسر هذا السيد الجليل سلطان زنجبار المعظم الذي قد شرف محفلنا البهيج بحضوره السعيد
ولاشك أن ضيفنا الكريم هذا قد قصدنا من أقصى بلاد الشرق ليرى بعينيه هذه المملكة التى وان كانت صغيرة فى مساحة أرضها غير أنها فسيحة جدا فى غناها وجاهها وعزها وسطوتها وامتداد ملكها من مشرق الشمس الى مغربها. هذه المملكة قد أضحت ترقص فرحا وحبورا بمشاهدة ملك من ملوك أفريقية الكبرى، فهو لاشك ملك زينته أشرف خصال الملوك وجماته الطبيعة بعقل راجح وقلب سليم، والدليل الأعظم على رجحان عقله الثاقب
(1) يقصد نخب السلطان. وسبق أن ذكر السلطان في مجاراة القوم بشرب نخب تحية لهم ولكن (ماء زلالا» وهو (ماء قراح خالص» لأنه مسلم لا يشرب
الخمـ