تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

- 188 -

العملة على طراز رجال مدينتكم هذه. فان رفاهية معاش الأغنياء قائمة في اجتهاد العملة وهم أيدى وأرجل الأمة والمملكة وبدونهم لا يتيسر لهما السير على قدم النجاح. وأود لو أن أقدر أرسل قوما من شعبي الى مدينتكم هذه ليتعملوا من عملة معاملكم منافع الشغل والجهد ويرجعوا الى وهم لابسون ثيابا عليها بقع المعامل وأنا أضيف اليها نواشين شرف منضدة بالجواهر الكريمة.

فلما قال هذا صرخ جميع الحاضرين بأعلى أصواتهم وقالوا حبذا حبذا ثم ختمت الوليمة وتوادع السيد مع الوالى وأعوانه وتصافحوا ثم خرج في رجاله وركبوا مركباتهم ورجعوا الى منزلهم فى سرور وحبور. وفي الغد ركب السيد قطار سكة الحديد وعاد الى لندن سالما غانما.

الباب الأربعون

في خلع امتيازات لندن وحريتها على سعادة السلطان

كتب حاكم لندن كتابا لطيفا الى سعادة السيد برغش يستقدمه الى دار الحكم ليخلع عليه امتيازات لندن القديمة وحريتها كما جرت العادة مع الملوك والسلاطين الذين يزورون لندن. فأجاب السيد طلبه بلطفه المعهود، وكان قد اجتمع الى دار الولاية والى لندن وأعوانه ورجاله وهم لابسون ملابسهم الرسمية. وكانت قد حضرت أيضا السيدة زوجة والى لندن في صحبة كثيرات من حرم الشرفاء ومن لابسات أفخر الملابس ومزينات بأجمل الحلي والمجوهرات

فلما وصل السيد الى دار الولاية خرج الى لقائه مستر ستابلتن ومستر فيلبس وغيرهما وسلموا عليه وأدخلوه دار الولاية بعز واكرام. وكان في صحبة السيد وزراؤه ورجاله والمحب جرجس باجر الفقيه. ولما استوى