تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩١

-

191 -

أموالكم وتبذلوها في تحرير الرقيق بأفريقية كما بذل جدودكم خزائن أموالهم

في تحرير الرقيق ببلادكم.

وأنتم تعلمون علم اليقين أن من قال وفعل كان نعم الرجل • فنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدكم وبيدنا ويقدرنا على ما فيه خير لعباده فهو السميع المجيب آمين

فلما انتهى الفقيه من تلاوة خطاب السلطان حبذه جميع الحاضرين طويلا. ثم نهضوا من المحفل وساروا بسعادة السلطان الى بيت السفرة وكانوا قد هيأوا له ولرجاله ولكثيرين من الأعيان وليمة فاخرة فجلسوا جميعا وتناولوا الطعام فى هناء وصفاء ولا حاجة الى وصف ما كان على السفرة من فنون الأطعمة الفاخرة فان في الاشارة كفاية

وبعد الطعام تلا الوالى خطبة أخرى فصيحة كلف بها الى المدعوين ان يشربوا كاسات الهناء بسر سعادة السلطان ففعلوا جميعا وهم يصرخون بأعلى أصواتهم حبذا حبذا.

وفي ختام الوليمة شكر السلطان لوالى لندن. ولزوجته ولجميع من حضر الوليمة من الأعيان وتوادع معهم وخرج في رجاله راجعا الى منزله، وخرج والى لندن معه الى باب الدار يشيعه فرأوا جمعا غفيرا من الناس قد اجتمعوا الى ساحة دار الولاية يريدون أن يشاهدوا سعادة السلطان ويسلموا عليه فلما رآهم السيد وهو خارج قال لوالى لندن هل بقى أحد في مدينة لندن العظمى ولم يحضر هذه الليلة الى هذه الساحة؟، فانى لم أعهد من ذى قبل جمعا غفيرا مثل هذا.

فقال الوالي في جوابه قد انطبع أيها السيد حبك الخالص في قلوب أمة الانكليز، وكلما ازدادوا نظرا اليك ازدادوا حبا لك. وقد أدركوا أن ساعة