تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٢—
- 192
—
الفراق قد دنت وانهم يطمعون في أن يتزودوا منك بنظرة عند الوداع. فقال السيد بارك الله فيكم وفيهم وأدام لى حبكم هذا فهو أصل مناى وغاية مطمعى. ثم تصافح السيد مع الوالى وركب مركبته وانصرف بأتباعه في كنف الرحمن •
الباب الحادى والأربعون
في حضور سعادة السلطان وليمة ولى عهد بريطانيا
لما دنا وقت سفر سعادة السلطان من لندن أقام له ولى عهد دولة بريطانيا وليمة شائقة في جنينة شيزيك على سبيل الوداع. ودعا اليها الأمراء والشرفاء واللوردات والبارونات والمركيزات وغيرهم من رجال الدولة والسياسة والسفراء ما بلغ عددهم نحو 400 نفس من الرجال والنساء أغفلنا عن ذكر أسمائهم فردا فردا خشية الملل.
وكان فى صحبة السلطان وزراؤه وأتباعه الدكتور كيرك والفقيه جرجس باجر ومستر هيل وغيرهم. وصرفوا نهارهم فى تلك الجنينة بالصفاء والسرور وهم محاطون بزهور الطبيعة وأناقة نساء الشرفاء والخواتين اللاتي كن نخبة سيدات بلاد الانكليز. وكانت ملابسهن الفاخرة وزينة ما عليهن من الجواهر الكريمة قد زادتهن حسنا وبهجة.
وبعد ان تفسحوا وتنزهوا ساعات طويلة وهم في أنس وحبور تناولوا الطعام على سفرة متفننة بالأطعمة الملوكية، ثم شكر السلطان لولى العهد مكارمه العميمة وما ناله في مملكته من العز والاكرام وحسن الضيافة، وتوادع معه وصافحه ثم ركب مركبته وانصرف برجاله الى منزله وهو في غاية الامتنان.