تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

—

193 -

الباب الثاني والأربعون

في ما خلفه السلطان من الذكر الحميد في قلوب الانكليز

نشرت صحيفة «التيمس (الانكليزية نهار سفر السيد برغش من لندن الى فرنسا فصلا طويلا عددت فيه حسن خصاله الحميدة وامتداد ملكه بأفريقية حتى نقطة خط الاستواء، وما لسعادته من الهمة على اجراء الاصلاح وتوسيع نطاق الحضارة والتجارة فى بلاده. وقد ترجمناه من الانكليزي الى العربي ملخصا.

قالت النشرة المومأ اليها. قد ولعت أمتنا الانكليزية في بسط الكلام عن الملوك والسلاطين الذين يشرفون بلادنا من حين الى حين • ولكن تشريف سلطان زنجبار المعظم قد أخذ بمجامع قلب الأمة قاطبة، وهش له كل وجه ونطق بمدحه كل لسان وتأصل ذكره الحميد في قلب كل انسان. وذهل الناس عن ذكر سواه كأن لا قبله ولا بعده أتانا ويأتينا من حاباه

فكنا قد تشرفنا منذ عامين بزيارة جلالة شاه العجم وارتاحت أمتنا الى ملك تأصل ذكر ملكه فى عقولها من نعومة أظفارها. فمنظر شاه العجم الذي كان يتشعشع شخصه بأحجار الالماس والزمرد والجواهر الكريمة كتشعشع قلب الأطلس بالنجوم والكواكب المنيرة ذكر أمة الانكليز بمملكة فارس العظيمة وبملكها داريوس الكبير وبعزه وسطوته واقتداره وحروبه مع المقدوني ذي القرنين.

اسکندر

أما الآن فقد انمحى ذكر هذا الشاه الجليل من عقول الأمة كأنه لم يأت ولم نره أبدا. وبردت محبة الانكليز له منذ رأوه يميل الى حب الروسية ويطمع في مواخاتها فضلا عن دولتهم.

(م 13 – زنجبار)