تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

-

-

وما ذكره الاصمعي عن بسالة عنتر وحماسته وجرأته في معامع الحروب ما هو سوى نقطة في بحر بسالة نبوليون المومأ اليه. ولولا خيانة قواد جيشه وامرأته لما كان تمكن الانكليز من قهره. ومازالت الى اليوم رايات الدول التي قهرها منصوبة حول قبره وهي تسع رايات

ثم فتح رجال الدولة الفرنساوية بابا صغيرا كان الى جانب قبر نبوليون اجلالا لسعادة السيد برغش وأدخلوه الى مخدع لا يدخله أحد سوى الملوك والسلاطين وفرجوهم هناك على سيف السلطان نبوليون وسائر مخلفاته الرسمية والشخصية وهى مازالت محفوظة على حال حسنة بلا تغيير الى الآن.

ثم خرجوا بالسيد ورجاله من هناك وساروا بهم الى محل عمل الزوالى وعمل الأوانى الصينية والفناجين وغير ذلك من أعمال الصناع الغربية التي يحتار العقل من سر رعة عملها و حسن نقشها. وبينما كان سعادة السلطان في معمل الفناجين خرجوه على فنجان صغير من الفخار الصيني فاستحسن شغله وسألهم عن قيمته فقالوا ثلاثون ريالا

الباب السادس والأربعون

في فرجة سعادة السلطان على بستان مجموع الحيوانات

وغيره من أماكن بمدينة باريس

ولما كان اليوم الثالث من وصولهم الى باريس أتى رجال الدولة الى سعادة السلطان وطلبوا اليه أن يخرج في معيتهم ليفرجوه على بستان الحيوانات. فأجاب طلبتهم وخرج فى رجاله معهم فساروا به الى البستان المذكور. وهو بستان عظيم متسع طولا وعرضا، وفيه محلات مخصوصة لأنواع الحيوانات المختلفة.

مجمع