تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

فيها عمره بطوله لا يسلوها. ولكن مهمات المملكة تدعونى الى الرجوع. وانى أشكر لكم مكارمكم العميمة وأسأل الحق سبحانه وتعالى أن يؤيد ملككم على دعائم العز والاقبال آمين.

ولما كان اليوم 22 جمادى الثانية خرج السيد بعد صلاة العصر فشيعته أرباب الدولة وأكابر البلد الى محطة سكة الحديد ورافقته العساكر الخيالة أيضا.

وقبل غياب الشمس بنصف ساعة قام قطار سكة الحديد من باريس وسار السيد ورجاله في كنف الرحمن الليلة بطولها، ولما أصبح الصباح وأضاء بنوره الوضاح، دخلوا مدينة ليون وصلوا الفجر فيها، ثم سافروا نصف ساعة ووصلوا الى مدينة مرسيليا بعد ست ساعات بعد

وكان رجال الدولة هناك قد بلغهم خبر قدوم سعادته فخرجوا الى

لقائه بفرقة من العساكر الخيالة، وأحاطوا بسعادته احاطة الهالة بالقمر والأكمام بالزهر والثمر. ثم ركبوا المركبات المعدة لهم وساروا قاصدين المنزل المهيأ لهم، والعساكر الخيالة محيطة بهم من خلف ومن قدام

6

وكانت الدولة الفرنساوية قد أقامت موسيو سفريه ترجمانا لسعادة السلطان فرافقه الى مرسيليا. ولما وصلوا الى الدار وارتاحوا من تعب السفر تواردت أرباب الدولة وأعيان المدينة وسلموا على سعادته ورحبوا بقدومه الشريف

ولما كان نهار الأربعاء 24 جمادى الثانية حضر أرباب الدولة الى سعادته وطلبوا اليه أن يخرج في صحبتهم ليفرجوه على ما في مدينتهم من التحف، فأجاب السيد طلبتهم وخرج فساروا به الى معمل السكر وفرجوه على طريقة