تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

- 208 -

1

تحليل السكر واستقطاره وتصفيته وسبكه قوالب وتقطيعه قطعا صغارا، وكل ذلك بواسطة الآلات البخارية. ثم ساروا به من هناك الى محل المراكب وفرجوه عليها ثم رجعوا بسعادته الى المنزل.

وفى اليوم 25 من جمادى الثانية ركب السلطان في مركب بخارى فرنساوى وشيعه جميع أرباب الدولة وأكابر البلد وسافر بالسلامة من مرسليا ووصل الى نابل) نابولى) فى 27 من الشهر وهي بلدة من بلاد ايطاليا.

ثم سافر السيد ورجاله منها بعد الظهر وتوجهوا قاصدين مدينة الاسكندرية. فلما وصلوا بالسلامة الى ثغرها نشر القبطان بيرق سعادة السلطان في دقل سفينته، وكانت بالمرسى خمس سفن حربية من سفن سعادة الخديو اسماعيل باشا، فنشرت البيارق فى دقالها وصعدت عساكرها البحرية الى سطح المراكب وأطلقوا 21 مدفعا سلاما على سعادة السلطان

وكذلك أطلقت العساكر البرية من البر 21 مدفعا اكراما لسعادته

وترحابا بقدومه.

ولمارست سفينة السلطان وافى اليها صاحب الدولة محمد توفيق باشا ولى العهد وصاحب السعادة حسين باشا أخوه ولدا حضرة الخديو المعظم، وكان في صحبتهم صاحب السعادة شريف باشا وحسن باشا محافظ الاسكندرية وغيرهم من المأمورين وسلموا على سعادة السلطان بالنيابة عن سعادة الخديو

ثم طلبوا اليه أن ينزل معهم الى البر فنزل ونزل معه من رجاله الأخصاء عشرة أنفار. فلما وصلوا الى البر وخرجوا من الزورق أطلق الجنود 21 مدفعا اجلالا لسعادته