تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

- 209 -

ولما قربوا من سراية رأس التين اصطف لاستقبال السلطان صفان من العساكر ورفعوا السلاح ونشروا العلم وآلة الموسيقى العسكرية تترنم ترحيبا بقدوم سعادته. ثم خرج الخديو المعظم الى لقاء السلطان فقابله في أسفل درج السراية (القصر) ورحب بقدومه ترحيبا يسفر عن خلوص المودة ثم صعد معه الى ديوان رحيب وجلسا يتحدثان نحو نصف ساعة ثم توادعا وخرج السلطان في رجاله ورجال سعادة الخديو وساروا الى القصر الذي كانوا قد هيأوه لسكنى سعادته، وهو قصر فاخر لائق بمقامه، وأقاموا واحدا من المأمورين ملازما لسعادته يقوم بكل ما يلزم من الخدمات. وعينوا له فرقة من العساكر الخيالة والمشاة تلازم القصر الذي كان مجملا بأفخر الأثاث ومزينا بأحسن المفرش) الأثاث).

فلما استقر السلطان فى المنزل وافى الخديو المعظم وولى عهده مصحوبين بأرباب الدولة وردوا السلام على سعادته ولبثوا يتوانسون بحضرة

السلطان مدة من الزمان، ثم توادعوا معه وانصرفوا الى دار الولاية ثم وافى أكابر البلد وأعيانها وقناصل الدول الأجنبية وسلموا على سعادته. وكان من جملة المأمورين الذين عينتهم دولة الخديو لخدمة سعادة السلطان والى الاسكندرية وقتئذ المسمى حسن باشا والعالم الفاضل المسمى على

الليث (1) ونفران من القراء يقرآن القرآن بعشر قراءات وغيرهم

ولما كان نهار الخميس 3 رجب خرج السلطان يريد زيارة صاحبة العصمة أم الخديو المصونة فى قصرها بالرملة. وبعد أن قضى واجبات السلام على سعادتها رجع وسار الى زيارة شريف باشا واسماعيل صديق باشا. ثم عاد الى منزله بالسلامة.

(1) على الليثى وكان من سمار الخديو اسماعيل.

(م 14 – زنجبار)