تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

- M

ثم خرج بعد العصر ثانية وسار الى زيارة سعادة محمد توفيق باشا ولى عهد الخديو وأخيه حسن باشا. وفى أثناء رجوعهم من الزيارة ساروا الى ساحة المنشية وهى ساحة جميلة أنشأها الخديو المعظم في قلب مدينة الاسكندرية ونصب فى وسطها تمثال محمد على باشا صاحب مصر وهو راكب على حصان، ونصب فيها أشجارا يجتمع الناس الى ظلها ليسمعوا أنغام الموسيقى التي تعزف في أوقات معلومة.

ثم رجعوا بعد الغروب الى منزلهم بالسلامة. ولما كان اليوم السادس من رجب أقام الخديو المعظم وليمة شائقة لسعادة السلطان وأصحابه الأخصاء. ولكن عرض للخديوى مرض أعاقه عن حضور الوليمة بنفسه فأقام ابنه ولى العهد نائبا عنه.

فحضر السلطان ورجاله تلك الوليمة وحضرها عدد واخر من رجال الدولة ورؤساء البلد من جملتهم حسن باشا ناظر الجهادية وكان رجال الخديو يكرمون السلطان ورجاله اكراما لأمزيد عليه. وكانوا قد أقاموا لكل رجل من رجال سعادته أنيسا يؤنسه ويتولاه فى الطعام، وكانوا قد أخذوا مأخذ الافرنج في ترتيب سفرة الطعام، وكتبوا اسم كل واحد في قرطاس ووضعوه فى اناء ليعرف الرجل المكان المعد له على السفرة. وكانت الموسيقى تعزف بالأنغام خارج الدار في جنينة مزينة بالأشجار والأزهار حتى فرغوا من الطعام، وعقب ذلك نهضوا وشربوا القهوة ثم انصرف كل منهم الى منزله

بسرور وحبور