تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١١

211

-

عزم

الباب الثامن والأربعون

في سفر سعادة السلطان من الأسكندرية الى مصر

السيد برغش على السفر من الأسكندرية الى مصر في اليوم السابع من رجب، فقام منها فى رجاله بعد صلاة الظهر وركبوا قطار سكة الحديد، وبعد 6 ساعات وصلوا الى مصر القاهرة بعد المغرب بنصف ساعة ثم نزلوا في دار فسيحة للراحة

ثم حضر أرباب الدولة الى سعادته وطلبوا اليه أن يخرج معهم ليفرجوه على زينة البلد تلك الليلة. فان من عادتهم أن يزينوا المدينة ليلا بالمصابيح فرحا بفيض النيل الذى عليه مدار خصب أراضيهم وحسن غلالها، فأجاب السلطان طلبتهم وخرج معهم فساروا به الى النيل في صحبة رجاله ثم ركبوا مركبا وساروا فى النيل يتفرجون على ما أعده أهل مصر من الزينة، وبعد أن فرغوا من الفرجة باتوا تلك الليلة فى السفينة وبات أهل مصر في

أكمل زينة وسرور.

وكانت مصابيح كثيرة معلقة في سفينة السلطان ومشاعل عديدة موقودة في البر حذاء سراية الخديو. وكانوا قد اتخذوا ألعابا من البارود تتطاير في الهواء على هيئات مختلفة.

ولما أشرق ضوء الصباح وتلألأ بنوره الوضاح وافي رجال الخديو الى سعادة السلطان وأخرجوه الى مكان فيض النيل. فلما نزلوا الى البر رأوا ميدانا واسعا قد اجتمعت اليه العساكر النظامية. وعند وصول السيد اليهم رفعوا أسلحتهم للسلام على سعادته. ثم ساروا به الى خيمة كانوا قد ضربوها على شط النيل. وكان قد اجتمع جمع غفير من أهل مصر للفرجة على ذلك الموسم.