تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٤1
- 214 -
-
فلا تعجب فكل خليج
زيادة
بمصر مسبب لخليج
م
سبع في كل يوم
زيادة أذرع في حسـ
وقال المؤرخ عبد اللطيف البغدادى فى كلامه على نيل مصر «اتفق أن
زيادة النيل بلغت في سنة ست وتسعين وخمس مائة للهجرة 12 ذراعا و 21 أصبعا. وهذا المقدار نادر جدا فانه لم يبلغنا منذ الهجرة الى الآن أن النيل وقف على هذا الحد قط الا في سنة 356 فانه وقف على دون هذا المقدار بأربع أصابع، وأما وقوفه على ثلاث عشرة ذراعا وأصابع فانه وقع ست مرات في هذه المدة الطويلة. وأما 14 ذراعا وأصابع فانه وقع نحو 20 مرة. وأما 15 ذراعا فأكثر من ذلك كثيرا.
وزعم ا أقباط الصعيد انهم يتكهنون على مقدار الزيادة في السنة من طين معلوم الوزن ينجمونه فى ليلة معروفة ويزنونه غدوة فيجدونه قد زاد فيحكمون من مقدار زيادته على مقدار زيادة النيل. وقوم يتكهنون من حمل النخل. وقوم من تعسيل النحل ورأيت البعض من شرح الثمرة لبطليموس الحكيم ذكر في تفسير الكلمة الأخيرة التي يقول في أولها «النيازك» ان النيازك شهب تظهر في الجو ليلا وتتساقط سقوط النجوم. وهي تدل على جفاف الأبخرة، فاذا كانت فى جهة واحدة دلت على رياح تعرض في تلك الجهة، واذا كانت شائعة فى الجهات كلها دلت على جفاف الأرض ويبوسة
الهواء وقلة وقوع الأمطار. ونتج من ذلك نقصان في فيض النيل.
وعندى أن هذا التعليل يقارب الصدق فان أصل المطر بخار يتصاعد من الأراضي الرطبة ومستنقعات المياه ومن الأنهر والبحار بشدة حرارة الشمس ثم يتكاثف في الجو ويتكون منه الندى والمطر. وذلك أن البخار يعلو في