تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

-517 -

وبعد أن فرغوا من الفرجة على تلك الدار وما فيها من التحف ساروا به ثانى يوم الى خزانة الكتب ومدرسة الطب. فرأوا فيها تلاميذ كثيرين من طلبة العلم والمريدين. وفى حزانة الكتب (1) هذه مصاحف كبيرة الحجم وقديمة العهد وفيها كتب الفقه والفرائض والطب والتفاسير والنحو والصرف و الفلسفة والهندسة والكيمياء والشعر والآداب الى غير ذلك من كتب العلوم القديمة والمستجدة ومعلق فى بعض غرف الدار ثلاث صور، واحدة صورة لمحمد على باشا والثانية صورة ولده ابراهيم والثالثة صورة الخديو اسماعيل باشا

وفى غرفة أخرى آلات علم الطبيعيات منها آلة كهربائية تتركب من دولاب ولوح من البلور فاذا دار الدولاب بسرعة ودنا الانسان منها سرت الكهربائية من الآلة الى جسمه وشعر برجة شديدة. أما المدرسة ففيها من أصناف العلوم العربية والافرنجية وفيها مريدون كثيرون يدرسون جميع العلوم العقلية والصناعية والطبية واللغوية وكل ما يحتاج اليه روح العصر من التمدن

ثم ساروا من هناك الى مدرسة البنات وحضروا فحصهن واختبارهن في فن الحساب والجغرافية والتاريخ والموسيقى واللغات العربية والتركية والانكليزية والفرنساوية وغيرها. ثم خرجوه بعد ذلك على مدرسة الخياطة والنقش والزركشة بالحرير والقصب الى غير ذلك. ولما فرغوا من الفرجة

على ما كان فى تلك المدرسة خرجوا وساروا بسعادة السلطان الى منزله.

وفى اليوم الثانى خرجوا بالسيد ورجاله وساروا الى معمل الأسلحة وفرجوه على طريقة عمل الأسلحة بجميع أصنافها ثم ساروا الى دار الطباعة

(1) أى دار الكتب التي أنشأها الخديو اسماعيل ولايزال بناؤها القديم

قائما بباب الخلق. وصحته باب الخرق