تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤—
224 -
1
ابن أبي طالب. وهو ضريح مزين بأفخر الزينات. قيل ان التابوت المدفونة فيه عظام الحسين هو من فضة وقد شادوا عليه قبة ذات بنيان فاخر وجللوا الضريح بأصناف الديباج، وحول التابوت شماعدين كبيرة تتقد فيها شموع بيضاء من الشمع. والقبة كلها مزينة بالنقوش الذهبية وأرضها وحيطانها من الرخام المجزع الغريب الصنعة والبديع الترصيع. و. وفى صدر المسجد حجر شديد السواد والبصيص يلمع كالمرآة، والزوار يتزاحمون على القبر ويتبركون به ويمسحونه بكسوتهم
ثم ساروا بسعادة السيد ورجاله الى زيارة الجامع الأزهر والمسجد الذي بناه السلطان حسن وفيه قبره من تاريخ خمسمائة وثمان وخمسين سنة. ثم فرجوهم على المسجد المنسوب الى عمرو بن العاص وقبر الامام الشافعى وهو العالم محمد بن ادريس، وعلى قبره حجر كبير منقوش عليه بالقلم العربي «هذا قبر محمد بن ادريس الشافعى أمين الله» • وقد كتبوا حول القبة آيات من القرآن الشريف بمداد الذهب وباقى أسماء الصحابة الى الحسن والحسين. ولما فرغ السيد من زيارة تلك المساجد رجع بالسلامة الى منزله.
الباب التاسع والأربعون
في فرجة سعادة السلطان على أهرام مصر
لما كان اليوم الخامس عشر بعد صلاة الفجر خرج السيد ورجاله يريدون الفرجة على أهرام مصر • وهى من بقايا آثار المصريين القدماء، وقد أكثر الناس من ذكرها ووصفها. وهي كثيرة العدد وكلها ببر الجيزة وعلى سمت مصر القديمة وتمتد فى نحو مسافة يومين وبعضها كبار وبعضها صغار وبعضها طين ولبن وأكثرها حجر وبعضها مدرج وأكثرها مخروط أملس وقد كان منها بالجيزة عدد كثير لكنها صغار فهدمت في زمن صلاح الدين يوسف بن أيوب كما ذكرنا