تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

227 1

دار كان قد أعد لهم فيها شيء من الطعام فدخلوها وأكلوا واستراحوا ثم رجعوا الى مصر بالسلامة.

وفى اليوم السادس عشر من الشهر سار السيد برغش في رجاله الى مشاهدة قصر النيل والقناطر الخيرية، ولما وصلوا الى القلعة السعيدية أطلق الجنود منها 21 مدفعا اكراما لسعادة السلطان. ولما تفرج على القلعة أطلقوا له كذلك 21 مدفعا وداعا له. وفى عصر ذلك اليوم سار السيد برغش الى تهنئة الخديو بعيد مولده، وكان ذلك المنهار ختام السنة السابعة والأربعين من عمره ثم عاد السيد الى منزله بالسلامة.

ولا يسعنا هنا أن نذكر ما رآه وشاهده السيد برغش من التحف والمفرج في الديار المصرية فانها بلاد قد اشتهرت منذ قديم الزمان، وملك عليها ملوك كثيرون من أهلها، وتسلط عليها أكثر الدول المشتهرة القديمة وأول من غزاها من الغرباء بختنصر ملك بابل. ثم أضيفت الى مملكة فارس ومادي في عصر كمبيز (قمبيز (بن قورش قبل تاريخ الميلاد بخمسمائة

و 25 سنة.

ثم فتحها الاسكندر بن فيلبس المقدونى الموصوف بذى القرنين. وبعد وفاته قامت فيها الدولة البطليموسية وبقيت حتى أخذها الرومانيون قبل تاريخ الميلاد بمدة وجيزة، واعتبرت جزء من المملكة الشرقية، حتى فتحها عمرو بن العاص في خلافة عمر بن الخطاب.

وكانت تابعة للخلفاء العباسيين الى سنة 968 حتى قامت فيها الدولة الفاطمية التي بقيت الى سنة 1171 ميلادية ثم ملك عليها السلطان صلاح الدين الأيوبي.

ثم أضيفت الى المملكة العثمانية سنة 1517.