تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

-

ولما كانت سنة 1798 تسلطت عليها الدولة الفرنساوية تحت لواء نابوليون بونابرتي وبقيت فى يده الى سنة 1801 ثم رجعت الى المملكة العثمانية حتى استقل فيها محمد على باشا الذى تصلط على الديار الشامية أثناء سنة 1820 الى سنة 1840 0 ثم عادت الى أيدى آل عثمان وبقى محمد على باشا مستقلا في مصر. ولم تزل الى الآن بيد نسله

من

وفي أيام المصريين القدماء كانت العلوم والفنون عند كهنتهم الذين كانوا قد اصطلحوا على نوع من الخلط بالعلامات والرسوم وصور بعض الحيوانات يعرف الآن بالقلم المصرى القديم ومازالت هذه الكتابات منقوشة ومحفورة في صخور الآثار القديمة والأهرام وغيرها (1)

وكان قد فقد الناس معرفة قراءتها، فقام رجل فرنساوى من مدة بضع سنين اسمه شمبوليون واهتدى الى فكها بحذق عقله، وعلم الناس قراءتها وصنف لها قاموسا وصرفا ونحوا، وحذا حذوه ولده وسهل على المتعلمين طريقة درسها وقراءتها.

أما مدينة القاهرة فقد بناها المعز وجعلها مقر الملك الى اليوم. وهى مبنية بجوار مصر القديمة التى هى منف، وكانت مقر سكنى الفراعنة، وقد جاء ذكرها فى القرآن الشريف عن موسى عليه السلام «ودخل المدينة على حين غفلة أهلها» • ومنه قوله «فخرج منها خائفا يترقب» • لأن مسكنه كان بقرية بالجيزة قريبة من المدينة تسمى دموه. ولما فرغ السلطان ورجاله من الفرجة على الأهرام وما فيها سار بهم رجال الخديو

من

بالسلامة الى القاهرة.

(1) يقصد الخط الهيروغليفي أو اللغة الهيروغليفية.