تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

- 229 -

1

الباب الخمسون

في سفر سعادة السلطان من الديار المصرية

عزم السيد برغش على السفر من الديار المصرية في اليوم التاسع عشر من الشهر. ولكن حدثت وفاة الأميرة زينب ابنة الخديو في 17 الشهر وعظمت المصيبة في مصر عند أهلها وأقاربها ثم خرجوا بجنازتها الى المقبرة في موكب حافل، وبعد ذلك أقاموا لها عزاء، فرأى السيد أعزه الله أن يؤخر سفره الى بعد انقضاء أيام العزاء بثلاثة أيام.

ولما كان اليوم 22 من رجب خرج السيد فى رجاله الى محطة سكة الحديد وكان الخديو وابنه محمد توفيق باشا ولى عهده ه وابنه حسين باشا ناظر الجهادية قد سبقوا سعادة السيد الى محطة سكة الحديد فتوادع (1) السيد معهم وركب قطار سكة الحديد، وقام من القاهرة وسار على بركات

الله

وبعد خمس ساعات وصل قطار سكة الحديد الى الزقازيق فخرج السيد في رجاله الى دار كانت هناك وكانوا قد أعدوا له ولرجاله سفرة فاخرة فأكلوا ثم ركبوا وقام بهم القطار الى مدينة السويس.

سعادة

ولما وصلوا اليها أطلقت الجنود 21 مدفعا ترحابا بقدوم السيد. ولما خرج السلطان من مركبة سكة الحديد لاقاه والى السويس ومحافظ المدينة وكبراؤها ورحبوا به وبأصحابه وساروا بهم الى ساحل البحر ثم ركبوا قوارب قطعوا بها البحر الى بارجة كان قد أعدها الخديو

(1) اى ودع بعضهم بعضا.