تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

1

الى مدينة ليسبون ويكون وصوله اليها في وقت كذا ان شاء الله تعالى» • ففهم المتوظفون فى ادارة التلغراف كلامه وأرسلوا ذلك الخبر بسلك الاشارة الى مدينة ليسبون (1)

وبلغ ملك البورتكال (2) خبر وصول سعادة السلطان برغش الى ليسبون في أقرب وقت وأمر باستحضار قصر جميل لسكنى سعادته عند وصوله بالسلامة. وفى اليوم الثامن والعشرين وكان نهار الجمعة وصلت الباخرة الى مينا مدينة ليسبون.

وبعد أن ألقت أنجرها (3) أتى طبيب الصحة بأمر الحكومة وسأل القبطان عن صحة أهل الباخرة فأجاب القبطان ان سعادة السيد برغش ومن معه في غاية الصحة والعافية. ثم أخرج قرطاس الشهادة وعرضه على طبيب الصحة فتيقن الطبيب أن باخرة سعادته قد سافرت من بلاد ليس فيها وباء معد وأن جميع من كان فيها سالمون • فكتب ذلك في كتابه وانصرف الى حال سبيله

ثم أتى بعده نفران من حراس المدينة وسألوا القبطان عما عنده من البارود • فقال عندنا شيء يكفى لاطلاق مدفعين فقط. قالوا لا تسمح شريعة المملكة ان يدخل مركب الى مرسى بلادها وهو حامل شيئا من البارود ونحن نحفظه عندنا الى وقت رحيلكم. قال القبطان حبا وكرامة. ثم أمر

البحارة ان يسلموا حراس البلد ما فضل عندهم من البارود ففعلوا.

وبعد ذلك دخلت الباخرة الى قلب المرسى. وكان فيه عدة مراكب منها ستة لدولة الانكليز. ولما قاربت باخرة السلطان في مرورها بارجة من

•

(1) أى مدينة لشبونه (2) أى ملك البرتغال (3) يقصد مرساها