تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦الباب السابع
في سفر السلطان من ليسبون الى لندن
عزم السيد برغش على السفر من ليسبون أتى الرجلان اللذان استلما البارود من الباخرة عند وصولها الى الميناء وسلماه لرجال باخرة السلطان، وفى أثناء ذلك أمر السيد برغش أمين صندوقه بأن ينعم عليهما بصلة في نظير
أتعابهما فقبلاها بمزيد الشكران وأثنيا على مكارم السلطان وانصرفا.
ثم أمر القبطان برفع مراسى الباخرة نهار السبت 29 الشهر، فسارت بكنف الرحمن ومازالت سائرة حتى غرة هلال جمادى الأولى. وفى اليوم الثالث منه وصلت الباخرة الى جزيرة بريطانية. ثم سارت من هناك ووصلت الى ميناء بورتسموث نهار الأربعاء. وحال وصولها أطلقت بارجة حربية انكليزية كانت فى الميناء 21 مدفعاً اجلالا لسعادة السلطان ونشروا بيرقه في سارى البارجة الى نهاية اطلاق المدافع
ثم سارت باخرة السيد من هناك تريد مدينة لندن. وكانت في سيرها تمر بسفن وبواخر لا تحصى منها قادمة من لندن تريد الذهاب الى أقطار العالم ومنها قادمة من أقطار الدنيا تريد الذهاب الى لندن. ومازالت سفينة السيد تسير سيراً هنيئا حتى وصلت الى مينا اسمها كريفزند وهي عند مصب نهر التيمس فرست الباخرة فيها وكانت الباخرة كبيرة لا تصلح للصعود بنهر التيمس لصغره.
وكانت الدولة البريطانية قد جهزت باخرة صغيرة اسمها «ريفر كوين». وأرسلت فيها عدة رجال من أصحاب المناصب ليلاقوا سعادة السلطان ويبلغوه تهانى جلالة الملكة فيكتوريا بوصوله سالما غانما الى بلادها. وكان من جملة هؤلاء الرجال القس جرجس باجر الفقيه، وكانت قد اختارته