تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٧جلالة الملكة ترجماناً لسعادة السلطان لما كان بينه وبين سعادة السيد برغش من المودة القديمة.
وكانت تلك الباخرة مزينة كلها برايات مختلفة الألوان تخفق في جوانبها وكانت راية الانكليز منشورة فى مؤخر الباخرة وراية السلطان الحمراء منشورة في وسط الباخرة، فلما دنت الباخرة الصغيرة من الباخرة الكبيرة صعد رجال الملكة الى باخرة السلطان وحيوه بالسلام ورحبوا بقدومه. فتلقاهم السلطان بالعز والترحاب وشكر لهم ولجلالة الملكة كرمها وعنايتها به غاية العناية.
ثم طلب اليه رجال الدولة أن ينتقل الى الباخرة التي أعدتها له الدولة فأجاب طلبهم بلطف وشكران، ثم نشروا رايته فى سارى الباخرة حذاء راية الدولة البريطانية، وأخذوا يسيرون فى نهر التيمس حتى اذا قربوا من بارجة من بوارج الدولة البريطانية أطلقت المدافع سلاما لجلالة السلطان، ثم لما مرت بجانب وليج مارشس أطلق الجنود 21 مدفعا من الحصن سلاما لسعادة السيد برغش
ولما وصلت الباخرة الى مكان يدعى فيسكارد كانت هناك بارجة انكليزية فاصطف الجنود على ظهرها وسلموا على السلطان برفع السلاح. وكان مقدام الجنود القبطان بالمر يذكر مودة السلطان له وهو في زنجبار لما كان قبطانا فى بارجة الدولة البريطانية المسماة برشن. فلما علم السلطان بوجوده أمر بتوقيف الباخرة وأخذ يخاطبه بمودة ولطف. فسر القبطان من ذلك غاية السرور وشكر لجلالة السلطان حسن مودته له ولطفه معه.
اذا
وبعد انقضاء التحيات مخرت السفينة حتى مرت حذاء قلعة لندن أطلق الجنود 21 مدفعا سلاما لجلالته. وما زالت الباخرة تسير الهويني