تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٨- 38
حتى بلغت لندن. ولا يخفى أن هذه العاصمة مبنية على ضفتي نهر التيمس وهو يمر بوسطها بتعاريج كثيرة ويقسمها الى شطرين. وعليه عشرة جسور، منها ما بنى من حجارة ومنها ما بنى من حديد تسير عليه الناس والخيل. وجسور أخرى كثيرة تمر من فوقها ارتال سكك الحديد ومن تحتها السفن والبواخر ذهابا وايابا، وعرض هذا النهر في قلب المدينة يختلف من 230 ذراعا الى نحو 430 ذراعا ومعظم عرضه عند الجسر الحجرى العظيم المسمى (واترلو».
غمرت باخرة السلطان أعزه الله أولا بجسر لندن وهو من أعظم جسورها. باشر بناءه المهندس جون ريني وأولاده سنة 1821 وانتهى منه
سنة 1831. وقد وضع في أساسه المدافع التي اغتنمها الانكليز في حرب بينينسولا. وله خمس قناطر من حجر هلالي الشكل واتساع القنطرة الوسطى نحو 46 ذراعا وعلوها فوق الماء نحو 9 أذرع ويبلغ طول الجسر نحو 283 ذراعا. وبلغت نفقة بنائه نحو 50 مليون من الفرنكات
ثم مرت باخرة سعادة السيد برغش بجسر آخر صغير. ثم وصلت
الى جسر آخر من حجر اسمه «ابلاکفر ايرس») معناه الرهبان السود فكان بقربه دير يسكنه رهبان يلبسون ملابس سود فسمى الجسر باسم المرهبان السود) وهو جسر عظيم شاده المهندس روبرت ملنى سنة 1760
وفرغ من بنائه سنة 1769 • وله تسع قناطر وطوله نحو 303 أذرع
ثم وصلت الباخرة الى جسر» واترلو (الذى سبق ذكره. وهو من أجمل الجسور التي بنيت فى العالم كله. باشروا بناءه على هندسة السيد رالف دود فى 11 تشرين الأول (اكتوبر) سنة 1811 وسموه بهذا الاسم تذكارا لانتصار الانكليز على نابوليون الأول فى الواقعة الشهيرة التي جرت بين الدوق ويلنكتن ونابوليون الأول بقرب مدينة واترلو.