تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٠فاجتمع
وسوف نطيل الشرح بوصفها في بابها ونطبع رسمها إن شاء الله، ولما
وصلت باخرة سعادة السلطان الى هذا الجسر أمر القبطان بالقاء مرساها وكان شعب لندن قد سبق وعرف بوصول سعادة السلطان في الساعة المعينة. الناس أخواجا أخواجا الى الميناء ليشاهدوا أميرا من أول أمراء العرب قد أتى يريد زيارة بلادهم، وكانوا قد فرشوا أرض القصر حيث مر السلطان بطنافس وبسط من جوخ أحمر، واصطفت فرقة من الجنود الشرفية تحت امرة الامير الاي فريمانتل والقائد برتى والملازم مانسفيلد في سلام سعادة السلطان. وكانت فرقة أخرى من الجنود تعزف بالات الموسيقى العسكرية تحت ادارة السيد خريد کودخراي.
وكان قوم من رجال الدولة قد قدموا الى الشاطئ لملاقاة جلالته وهم السيد الشريف بورك من أعضاء مجلس النواب وثانى كاتم أسرار وزارة الخارجية. والأمير كليفورد وسار بارتل فراير • وسار كنناوى عضو من أعضاء مجلس النواب. ولورد جون مانرس عضو من أعضاء مجلس النواب والقبطان الشريف اكرطن كاتم أسرار الوزارة البحرية. والسيد كليمنت
هيل من ادارة وزارة الخارجية. وحضرة القس جرجس باجر الفقيه وحضرة الدوكتور كريستى وغيرهم كثيرون من أعضاء مجلس الشورى ومجلس الأعيان (1).
فلما رست باخرة السلطان صعد اليها السيد بورك وسار (2) بارتل فراير وغيرهم كثيرون وصافحوا جلالة السلطان ورحبوا بقدومه وبلغوه تحيات جلالة الملكة فقابلهم السيد بسرور وبشاشة وشكر لهم ما أبدوه نحوه من الاكرام والاعزاز ثم نهض السيد بورك المومأ اليه وقال لجلالة السلطان باللغة الانكليزية ما تعريبه «قد أمرنى اللورد داربي
(1) أى مجلس اللوردات
(2) يقصد سير وهو لقب يمنح لمن يؤدى خدمة عظيمة للوطن الانجليزي