تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥—
45
و استظهرت عليهم وجعلت نفس خسائرها رأس مال لانشاء تجارة واسعة
صارت
سبب ثرائها المستمر
ومن المحقق أن شعب عمان تمكن من طرد الأجانب من بلاده وحمل على الأجانب حملة الأبطال وغزا منهم ما كانوا قد غزوه من
زمان مديد
ففي سنة 1741 قام أحمد بن سعيد حاكم صحار وحارب العجم الذين أرادوا غزو بلاده وكسرهم وشتت شملهم. خسرت الأمة العمانية بشهامته وجراءته وانتخبه القوم اماما عليهم وواليا على عمان
ثم قام بعده ابن ابنه سعيد بن سلطان واستوى على عرش الملك سنة 1803 وله من العمر 14 سنة وملك على أراض واسعة في أفريقية بأيدى جيوشه البرية والبحرية وسفنه التجارية وجمع بين التجارة والمحاربة معا، وحذا حذو الانكليز في سياسته • فكانت سخنه تسير الى أقصى البلاد بحجة التجارة واذا تجاسر أحد على مقاومتها والتعرض لتجارها أثاروا عليه حربا واستظهروا عليه وغزوا بلاده وملكوا عليها. وكان الامام سعيد ابن سلطان الموماً اليه يود الانكليز كل المودة ويؤثر أن يحذو حذوهم دقائق السياسة وطرائق التجارة، ولهذا تحالف وحارب أعداءه
القاطنين في سواحل خليج العجم.
معهم
في
ولما اشتهر بالبأس والفراسة والشجاعة أهداه والى ولاة الهند سيفا ثمينا سنة 1821. قال القبطان برطن فى كتابه عن زنجبار ما ترجمته قد اتصف الامام سعيد بن سلطان بصفات حميدة رفعت مقامه بين الأمراء المتمدنين. فانه قد تساهل مآثره السنية دول أوروبا للتجار الأوروبيين والهنود أن يقيموا في بلاده ويوسعوا فيها نطاق وسمح
بحسن
مع
التجارة والحضارة والفلاح وسمح لعمارة انكليزية مؤلفة من ثلاث فرقيطات