تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٧

—

1

عن

سنة الخلافة فينا فما عندنا سنة نحتكم عندها سوى سنة سيفنا فمن كان منا أطول سيفا كان أولى بالخلافة» •

وبناء على ذلك خلف بكر السيد سعيد اباه في الملك وحكم في مسقط. أما ماجد ابنه الرابع فملك على زنجبار • ثم نهض تركى الابن الثالث وادعى فى مسقط أنه الأولى بالملك ثم قام السيد برغش الابن الخامس وقال إنه الأحق بالملك على زنجبار • فنهض لمقاومته الكولونل ريكبي سفير دولة بريطانية الذى كان مقيما بزنجبار وقتئيذ وأرسله الى ممباي (1)

ثم دخل طمع الملك قلب حاكمى مسقط وزنجبار وقاما لمحاربة بعضهما يريد كل منهما الاستئثار بالملك على مسقاط (2) وزنجبار • فاعترضهما لورد كانينك والى ولاة الهند وأقام سار ويليم كوغلان والفقيه جرجس باجر لفصل الدعوى بين هذين الأميرين. فأبرما الحكم بفصل حكومة مسقط من حكومة زنجبار وفرضا على حاكم زنجبار السيد ماجد أن يدفع كل سنة مبلغا من النقود الى أخيه الأكبر حاكم مسقط على سبيل الجزية. وفى أثناء ذلك لبث السيد برغش مقيما فى الهند بحاضرة ممباى حتى أكد للانكليز بشهامته المعهودة انه لا يتعرض لأخيه ماجد ولا ينازعه في الملك فسمحوا له بالاياب الى أوطانه فرجع بالسلامة وكان عند وعده فلم يتعرض لأخيه بسوء.

ولما توفى أخوه ماجد سنة 1870 خلفه فى ملك زنجبار واستوى على تخت السلطنة بلا معارضة. أما ملكه فيمتد الى مسافة 660 ميلا من طونجي على حدود أملاك البورتكيز عند رأس دلغادمر جنوبا الى

وارشيق.

(1) يقصد مدينة بومباي في الهند

(2) درج المؤلف على كتابة مسقط كما ترى في المتن