تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٨- {A
وعدا ذلك قد اتسع الآن نطاق ولايته الى نحو 300 ميل في البر بأفريقية ورايته تخفق في انيايمبي ببلاد السودان وأملاكه تتاخم أملاك خديو مصر. ولسعادته جنود من العرب منتظمة ومدربة في الفنون الحربية بعناية قواد من الانكليز وفرقة من الجنود المقدسة فى فن الموسيقى العسكرية باعتناء أساتذة ماهرين من أهل البورتكيز
وشعب المملكة مكون من خليط الهنود والعرب والزنوج. وأحسن أراض في ملكه جزيرة زنجبار وهى جيدة التربة كثيرة الخصب يجللها خضار دائم السنة بطولها وتخترقها أنهر ذات مياه غزيرة وتهطل فيها الأمطار أربعة أضعاف ما يهطل فى بريطانيا. ومن مآثر السيد برغش الحسنة التي زادت فى غنى المملكة ورفاهية الرعية هو انه علم شعبه زرع علم شعبه زرع القرنفل بعد أن كان قد تغافل الناس عنه، ومن محاصيل جزيرة زنجبار الجوز الهندى والأرز وقصب السكر والورد والذرة والمانكو (1) وكل أصناف الأثمار بكثرة. طرقات الجزيرة مغطاة بأشجار البورتقال فيمر الانسان بها وروايح الأزهار عابقة به من كل ناحية.
وجميع
وفي أوقات هبوب ريح المانسون من شمالي شرقي الجزيرة يقصدها التجار من الهند والبلاد العربية وجزيرة ماد اكسكار (2) وخليج العجم. وقد اضحت زنجبار أعظم بندر فى الدنيا لتجارة العاج والبخور الجاوى وهو
صمغ عطر جدا.
(1) أي فاكهة المانجو (2) يقصد مدينة مدغشقر