تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٩- 49 -
الباب التاسع
في حضور السيد برغش سباق خيل الرهان
في أسكوت
قد اعتاد الانكليز على اتخاذ بعض أيام من أيام السنة يقيمون فيها
مشهدا لسباق خيل الرهان • فاتفق قيام مشهد بقرية اسكوت على بعد
أميال من لندن بعد وصول سعادة السلطان برغش الى لندن بيومين
•
فأرسل لورد داربي (1) بالنيابة عن الدولة البريطانية يستدعى سعادة السيد برغش الى حضور ذلك المشهد لعلمه بأن سعادة السيد برغش يسر بمشاهدة الخيل الأصيلة كونه عربيا قحا قد نشأ في بلاد العرب السعيدة التي هي بلاد الخيل الأصيلة
ويقر الانكليز أنفسهم بأن الخيل العربية تفوق في أصالتها الخيل الانكليزية فى نحافتها وسرعة عدوها. وقد أطنب سار فرنسيس دويل في مدح خيل العرب الأصيلة فقال في قصيد نظمه سنة 1827 عيسوية ما ترجمته - يفضل الأعرابي جواده على امرأته ويعزه كحياته
فاقتبل السيد برغش دعوة لورد داربي وخرج بحشمه الى المشهد المذكور للفرجة. وكانت الطرقات غاصة بالناس والخيل والعربات. وعلى جانبي الطريق منازل عامرة وقصور باذخة وبساتين مزهرة. فلما وصل السيد برغش الى محل السباق واستوى على مكان كانت الدولة أعدته له
(3) كان اهتمام اللورد دربى بهذا السباق أمرا مشهورا حتى سمى الى اليوم باسمه (المراجع).
السباق
(م 4 ـــ زنجبار)