تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٥

00

قلت وهل تحسب سعادتك ان الانكليز أجمل الناس خلقا وأحسنهم

منظرا؟

قال الناس طرا من نسل حضرة أبينا آدم عليه السلام وانما اختلاف الأراضي التي سكنها البشر واختلاف المعيشة والاقاليم قد أوجبت الاختلاف فى هيئاتهم وأخلاقهم وهذا أمر الله يجريه في خلقه وقد قدر على كل

خليقة أمرا ولابد من تنفيذه.

قلت أصبت أيها السلطان بحسن رأيك وعسى تصبح بلادك يوما من الأيام مثل لندن وأحسن منها وقولى هذا لا يخامره اشتباه. فان بلادك السعيدة لا يؤذيها ما يؤذى لندن من كثافة الضباب وسواد الدخان الحالك، السيد وقال ان شاء الله الحق سبحانه وتعالى يستجيب دعاءك

فتبسم

عن مستر

ثم عرضت بين يدى سعادة السيد برغش بعض أسئلة استانلى الأميريكاني السايح المشهور وعن رئيس النخاسين المدعو ميرامبو الذي كان يحاول منع ابطال تجارة الرقيق في افريقية فاستحسن السيد سؤالي وقال قد بذلت وسعى بطيبة الخاطر فى مساعدة مستر استانلى وجميع الانكليز الذين ساحوا في افريقية وأود لو أن يرجع مستر استانلي مارا ببلادى حتى كنت أقوم بمساعدته حق المساعدة ولكنه لا يرجع عن طريق بلادى وأومل أن يكون سعيه مقرونا بالنجاح.

أما رئيس النخاسين المدعو ميرامبو فقد انكسرت شوكته الآن بهمة ملك أو كندا (1) وقد أرسل سفيرا الى زنجبار يطلب العفو عما فرط منه في الماضى ويعد بصرف همته الى ابطال تجارة الرقيق ما استطا. طاع.

فقلت ليس بخاف على الدولة البريطانية ما قاسيته سعادتك من العناء

والاخطار في القضاء على تجارة الرقيق وادخال الاصلاح في بلادك السعيدة ولهذا قد أضحت الدولة ممنونة لسعادتك غاية الامتنان

(1) أى ملك أوغنده