تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٣-
ونطلب الى الله سبحانه وتعالى أن يطيل عمرك بالسعد والاقبال ويؤيدك في عمار تلك البلاد لترى بعينيك نجاحها وفلاحها فى عز وأمان آمين.
فلما انتهى الخطيب من كلامه نهض الدكتور باجر وقرأ رقعة من الرق على لسان سعادة السلطان في جواب الخطاب السابق ذكره. وهذه ترجمة فحواها.
أيها السادات أعضاء الجمعية البريطانية والخارجية المؤلفة لابطال تجارة الرقيق صانكم الله.
أما بعـ
فشكراً لكم على ترحيبكم بقدومنا الى بلادكم السعيدة. ونحن قد سررنا كثيرا بمشاهدتكم. أما ابطال تجارة الرقيق من أملاكنا فلابد منها وان شاء الله سنبذل تمام الهمة الى القيام بما وعدنا به الدولة البريطانية. ولكن لا يخفى على فطنتكم الزكية أيها السادات الكرام ان تجارة الرقيق قد تأصلت وتشعبت في أقطار افريقيا الواسعة من أجيال قديمة ولا يتيسر لنا استئصالها حالاً فى برهة وجيزة من الزمان.
أدركتم
ولنا ثقة تامة فى أن جمعيتكم الغيورة والشعب البريطاني معاً قد العناء والمشقات فى هذه المسألة وما خسرناه من
ما قاسيناه
من
الأموال من جراء ذلك. ومازلنا نصرف الهمة الى اقناع شعبنا باستماع نصائحنا والسلوك بحسب مشورتنا ابتغاء ارضاء الأمة البريطانية العظيمة. فانها لاشك قد سعت في اصلاح بلادنا وتوسيع نطاق الحضارة في ملكنا بسخاء وهمة علياء. فنكرر الثناء على مآثركم الحميدة ولا ننسى مكارمكم العميمة.
حرر بلندن لأربعة عشر خلت من جمادى الثانية سنة 1292 هجرية …