تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٤

- 84

-

ثم طوى القس جرجس باجر رقعة الرق وسلمها الى رئيس الجمعية. وفى أثناء ذلك خطب خطبة وجيزة من تلقاء نفسه قال فيها. أيها السادات الكرام قد صدق السيد برغش فيما قال وأصاب غاية الصواب في سرده على مسامعكم كثرة المصاعب التي ألمت بسعادته والخسائر التي تكبدها، فانه

خسر نحو 10000 ليرة سنوياً من جراء ابطال تجارة الرقيق من بلاده

وليس بخاف عليكم ما لسعادته من البلاد الواسعة مساحة والشاسعة مسافة وأملاكه فى أصل البر تبعد عن سواحل البحر والبنادر ويصعب على رجاله السعى فى أثر النخاسين وجلابة الرقيق فى تلك القفار العسيرة المفاوز.

ومن يطالع خريطة تلك البلاد لا يدرك ما يدركه من جاب بنفسه تلك القفار التي ليست سهلة ملسة كما يراها الناظر مرسومة على القرطاس.

ثم نهض السار جون كنواى وشكر لسعادة السلطان استقباله لأعضاء تلك الجمعية وقال قد عرفنا حق المعرفة ما قاساه السيد برغش من العناء وتكبده من الخسائر وقد صممت تلك الجمعية على صرف الهمة في تسهيل كل المصاعب وتعويض كل الخسائر.

فلما عرضت ترجمة هذا الكلام على سعادته قال حبذا ما قلت أيها السار (السير (الجليل وهذا غاية ما نتمناه. قال هذا وودع أعضاء الجمعية الموماً اليها وصرفهم بسلام.

وفي الساعة الرابعة بعد الظهر خرج السلطان يريد بستان أورسيل لوج ويمبلدن وكان السار (السير) بارتل فراير قد أولم لسعادته في ذلك البستان وليمة فاخرة.

ولما وصل الى البستان استقبله السار بارتل فراير بغاية الترحاب