تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩غبناء على ما ذكرنا صمم السيد الهمام والقرم القمقام (1) السلطان بن
السلطان بن السلطان ابن الامام برغش بن سعيد بن سلطان بن الامام أحمد سعيد على مبارحة ملكه الرغيد وتجشم مشقة الأسفار والخروج الى بلاد أوروبا الغنية بكنوز المعارف والصنائع وأسباب الحضارة والعمران ليرى ما فيها مما يستحق نقله الى بلاده وان كان ملكه على جانب عظيم من الخصب والعمران خانه قد شاد فيه حصون الحضارة على أركان العدالة وصارت رعاياه ترتع على مروج الخصب والسلام وتضحك عن ثغر بسام
غير أن المسلطان برغش أعز الله شأنه قد جبل على طبع جليل يشتاق الى حالب المعالي والفلاح. ومن حسن دابه الائيل اذا سمع بمفخرة لم يال جهداً عن امتطاء سنامها والفوز بنوالها ولهذا عزم على الاسفار والجولان في الأمصار وكتب يقول الى جلالة فيكتوريا ملكة بريطانية (2) وسلطانة الهند الفخيمة أنه يريد زيارة البلاد الأوروبية، فهشت وبشت جلالة الملكة الى رؤياه وأرسلت تستقدمه برسالة ودادية (3) خلباها السيد برغش بحسن القبول. واتمام المأمول.
ولما كنت ممن تشرف بصحبة جلالة السلطان في هذه الرحلة الزهية ورأيت بمرأى العين ما حصل لجلالته من العز والجاه في تلك البلاد السعيدة و سرحت نظرى بما فيها من المفترجات والتحف النفيسة التي تتوق اليها العقول وترتاح الى استماع أخبارها النفوس عولت على جمع ذلك الى كتاب
براسه سميته:
بتنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار»
(1) هي تكرار لمعنى السيد الهمام
(2) يقصد بريطانيا
•
(3) يقصد رسالة ودية