كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٠

141

ة وأيضا فقد روى بعض قومنا ما يدل على نسخ هذا النهي.

فقال كان أبو هريرة يقول سمعته صلى الله عليه وسلم بعد نهيه عن الانباذ فى الظروف المذكورة.

يقول

(كنت نهيتكم عن الأشربة فى ظروف الادم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا فان الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه.

وكان ابن عمر يقول: لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأوعية قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس كل الناس يجد سقاء فرخص لهم في الجرار غير المزفت، وأن يشربوا فيما يشاءوا غير ألا يشربوا مسكرا.

وان قلنا بأن معهم حديثا نصا فى التحريم فلا يخلو ذلك الحديث اما أن يكون الحادا أو يكون مستفيضا أو متواترا ومن المعلوم ان التواتر فى هذا غير موجود، لانه لو كان متواترا لما اختص به أحد عن أحد سلمنا اختصاصه باعتبار الجماعة الناقلين.

والمنقول اليهم فلا يلزم من لم يبلغه التواتر، حكم التواتر لأن الشهرة انما تلزم من بلغته دون غيره من الناس، وليس يلزمنا من اشتهار الأمر عند غيرنا مؤنة ان لم يشتهر ذلك معنا وليس لمن اشتهر معه أن يحكم علينا بما علم

حتى نعلم مثل ما علم

وليس للعالم أن يقول للجاهل اعلم كعلمى والا قطعت عذرك، فان فعل قطع الله عذر العالم، وان كان الخبر أحادا أو مستفيضا فلا يفيد على الأصح الا الظن، فأين موضع التكفير في هذا كله.