كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

-

-

الجواب: ذلك القول فيما اذا لم يكفر عن اليمين الأولى حتى حلف الثانية والثالثة وهكذا فان كفر عن شيء منها ثم حلف لزمته كفارة ألخرى لما اقبل ووجهه أن جعل تكرار الأيمان مثل تكرر الأحداث الموجبة للاغتسال فكما أن الغسل الواحد يجزى عن عشرين جنابة مثلا كذلك الكفارة الواحدة.

وبيانه أن الحنث سبب لوجوب الكفارة كما أن الحدث سبب لوجوب الوضوء والاغتسال، واذا تكررت الأسباب لم يلزم تكرر مسبباتها مثل المطر اذا تكرر على الأرض الواحدة لم يلزم منه تكرر الانبات وفي المسألة

قول آخر.

المال

وهو أنه يلزم عن كل يمين كفارة على حدة، وكذلك يلزم بكل موجب الاغتسال أن يغتسل، فيمن أجنبت ثم حاضت ثم طهرت قيل عليها اغتسالان، وقيل واحد، وهذا كله اعتبار لتكرر الموجب والله أعلم

وسئل: عن اختلافهم فيمن حرم حلالا أو حلل حراما فقيل عليه

مغلظة وقيل مرسلة وقيل لا شيء ما وجهه؟

الجواب: أما التغليظ فباعتبار الحال الذى قدم عليه الحالف فانه قدم الى تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله، وذلك أمر لو أراد حقيقته أشرك لكنه لم يرد الحقيقة، وانما أراد المبالغة فى اليمين فألزموه أشد الكفارات في الأيمان.

ا القابلية والشركات اللاع وأما التخفيف وهو الكفارة المرسلة، فوجهه أنها يمين من سائر الأيمان، ودليله قوله تعالى: (يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك (الى قوله تعالى: (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم)