حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦- 198 -
عفى هذه الآية الاشارة الى الكفارة المفروضة فى الأيمان في آية المائدة وهو قوله تعالى: «فكفارته اطعام عشرة مساكين» الى آخرها.
وأما القائل أنه لا كفارة عليه فقد نظر إلى أن التحريم والتحليل أمر خارج عن الأيمان وانما هو من جملة اللغو وأقول أنه داخل فيها لقوله تعالى: «لم تحرم ما أحل الله لك» الى قوله تعالى: «قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فسمى تحريم الحلال يمينا والله أعلم.»
وسئل: عن القول فى اليمين أن الاستثناء يهدمها الا في الطلاق
والعتاق ما وجهه؟
الجواب: أما الاستثناء فى غير الطلاق والعتاق فانه نافع لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف فقال ان شاء الله لم يحنث» وفي رواية: «من حلف على يمين وقال ان شاء الله فلا يحنث عليه (فهذا يدل على أن
الاستثناء بالقول نافع، وأما في النية فانه ينفعه في خاصة نفسه.
الأن لفظه محمول على قصده وهو أمين في دينه، وربه أعلم بحاله فالألفاظ في حق المتكلم مقيدة بالمقاصد، والمختار اشتراط التلفظ به، وأما الطلاق والعتاق فلا ينفع فيها الاستثناء لأنه فى حقهما كالمؤكل.
والمراد بالاستثناء قول القائل: ان شاء الله.
وبيان ذلك أنه اذا قال لأمر أن أنت طالق ان شاء الله ولمعبده أنت حر ان شاء الله فان الطلاق والعتاق يمضيان، لأن الله قد شاء لهما حين وقع