كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

-109 -

وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول:

لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها الا أتيت الذي هو خير وتحللتها، وفى رواية الا كفرت عن يميني وأتيت الذى هو خير. ففي الرواية الأولى والثانية تقديم الحنث على الكفارة وفى الثالثة تقديم الكفارة على

الحنث.

121

والقياس يقتضى أن التكفير قبل الحنث لا يجزي، لأن الموجب له الحنث وفعله قبل حصول الموجب فى حكم التطوع وللمر خصين أن يقولوا هو مقيس على تقديم الزكاة قبل وجوبها وقد وردت السنة بجواز ذلك، قلنا ذلك رخصة، والرخص لا يقاس عليها

بيانه أن القاعدة فى الأشياء الدينية لا يجزى تقديمها قبل وقت وجوبها كالصلاة والحج والصيام وأشباهها، ثم الزكاة والوضوء فجاء تقديمهما بدليل خاص فى كل واحد منهما ولا يقاس غيرهما عليهما

والله أعلم

وسئل: عن اختلافهم فيمن حلف بمصحف فحنث هل تلزمه بكل حرف مغلظة؟ أو بكل اية؟ أو بكل سورة أو عشرة أو واحدة أقوال ما وجهها؟

الجواب: لا أعرف لهذه الأقوال كلها وجها الا القول الأخير، فان

وجهه جعل اليمين بالمصحف يمينا مغلظة فأثبت فيها كفارة المغلظة.

وأما سائر الأقوال فقد اعتبروا فيها أشياء خفية جدا فمنهم من أعتبر