كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١١٦

- 114 -

-

-

باب في الذبائح

وسئل: عن اختلافهم في الذبيحة اذا نسى الذابح التسمية هل تحرم أولا قولان ما وجه اجتماعهم على تحريمها في التعمد؟

الجواب: أما التحريم فلظاهر قوله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه» ونهى فى الذبائح دون غيرها من المطعومات، وظاهرها يقتضى المنع من أكل متروك التسمية. كان الترك عمدا أو نسيانا وأيضا فالنسيان لا يرفع الأحكام العاجلة المترتبة على الأفعال. وأنما يرفع

الأحكام الأخروية كالقاتل خطأ. فانه لا يأثم لعدم القصد الى ذلك

الجمعة

وتلزمه الدية فى عاقلته، والكفارة فى ماله أو نفسه ان لم يستطع العتق، وقد بالغ عطاء فيما نقل عنه أنه قال: كل مالم يذكر عليه اسم الله من طعام أو شراب فهو حرام تعلقا بعموم الآية، وقد أجمع سائر الفقهاء على تخصيص عمومها بالذبح وذلك أنه لما نزل تحريم الميتة سمعه المجوس من أهل فارس

فكتبوا الى قريش وكانت بينهم مكاتبه أن محمدا واصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله، ثم يزعمون أن ما يذبحونه حلالا وما يذبحه الله رام، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شي فأنزل الله تعالى هذه الآية، ثم قال وان اطعتموهم يعنى فى استحلال الميتة أنكم

حرام

لمشركون

وحاصل المقام أن عمومها مخصص بالسبب الخاص الذي نزلت لأجله