كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-

- 114 -

ق والذكاة فى أصلها طاعة، فقد بدل مكان الطاعة بمعصية ووقع النهى على ذبيحته حيث التبست بالعصيان والنهى عندهم يدل على الفساد وأيضا فقطع الرأس والذبح من القفا معين على قتلها.

فعل وما أعان على قتلها من غير الذكاة فباطل لأنه قد شارك ذكاته القتل الفاسد، فأما الخطأ فمرفوع عن الأمة فلم يكن عاصيا اذا أخطأ في ذلك غلا يتجه عليه القول بفسادها من حيث النهى لكن بقى من حيث الأعانة على قتلها فان ذلك يفسدها كان على العمد أو الخطأ.

ويمكن أن يجاب بأنها فى موضع الذبح فتحتمل العفو بخلافها في غيره لا سيما عند عدم القصد اليها، وأنا لا أحفظ القول بجواز أكلها اذا ذبحت من القفى خطأ وانما أحفظ القول بجواز أكلها اذا أخطأ في رأسها من حدة الشفرة والمعنى متقارب والله أعلم

قطع

وسئل: عن قولهم فى الذبيحة اذا كان رجلان يذبح أحدهما ويسمى عليها الآخر أنه لابأس بذلك ما وجهه؟

الجواب: ذلك اذا تواطأ على أن أحدهما يذبح والآخر يسمى دون ما اذا لم يتواطأ على ذلك، فانه اذا ذبح من غير مواطأة صار تاركا للتسمية وان واطأ غيره جاز ذلك اذ ليست التسمية مشروطة من الذابح بعينه.

وانما المشروط وجودها عند الذبح، كما يدل عليه ظاهر قوله تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه» اذا الآية تدل على أن المراد حصول ذكر اسم الله لا غير، وكيف ما حصل أجزاء كان ذلك من الذابح أو من غيره بخلافهما في الوضوء.