كتاب حل المشكلات حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي

الجزء ١ · صفحة ١٣

-11 -

قاعدتهم أن كل مشكل موقوف، وكلام أبى سعيد انما هو في شارب ذلك الشيء القابل للخلاف، فليست المساءلتان من باب واحد، والله أعلم

وسئل عمن بلغه ان الله محرمات ومحلات وأعتقد السؤال عن هذه المحرمات والمحللات فلما أراد أن يقدم على شيء طلب المعبر فلم يجده

فهل يصح له أن يقدم مع اعتقاده السؤال حيث لم يجد المعير مع انه محتاج

لذلك؟

الجواب اذا وافق مباحا جاز له ذلك وهو سالم عند الله وعند الخلق، وقيل ليس له أن يقدم على شيء الا بعلم وان وافق مباحا فعليه التوبة من القدوم لأن حقه الوقوف.

لقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم (وفيه تشديد والأول أنسب بالحنفية السمحة وهو الظاهر من احوال الصحابة ومن بعدهم، فانهم كثيرا ما يفعلون الفعل ثم يسألون عنه وعن حكمه، ولم يتوبهم النبي عليه الصلاة والسلام ولا غيره ممن علمناه، وائما أن وافق محرما.

فأكثر القول انه لا يعذر بجهله للأثر المجتمع عليه، انه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبراءوا ممن برئ

من راكبه

وقيل اذا دان بما يلزمه واعتقد موافقه الحلال فوافق الحرام جهلا

أنه معذور لقوله تعالى (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون» فمفهوم الآية ان اصرارهم مع الجهل لا يستحقون به الذم.