حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ١٤- 12 -
قلنا هذا المفهوم قد عارضته القواطع القاطعة لاعذار الجاهل كقوله تعالى «فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ولو ردوه الى الرسول والى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم».
ولو كان فى الجهل عذر لكان الجاهل أقرب الى السلامة وهيهات لا يستوى الذين يعلمون الذين لا يعلمون»:
1
وهل أنا واجد للجهل عذرا
وما عذرى بجهلي عند ربي قال السائل: ان هذا المبتلى قد طلب المعبر يسأله فلم يجد أحدا من أهل الذكر فهل يكون أعذر ممن فعل مع وجود المعبر وضيع السؤال؟
الجواب: اما أن وافق حراما فالخلاف المتقدم خارج في هذا أيضا لأن كلامهم يشمله، وأما فى نفس السؤال فان من ضيع السؤال أشد ممن لم يضيعه، ولا يشكل عليكم تهليكه على رأى من يقول بهلاكه
فان القول بذلك راجع الى المعنى الالزامي، وذلك ان تكليف الله العباد، الزامه التكاليف، والالزام أمر ثابت عليهم علموه أو جهلوه،
فيلزمهم البحث عما يلزمهم حتى يفعلوه وما حجر عليهم ليجتنبوه.
بينة
من
فان قبل على هذا القول يهلك كثير من العوام، ويكون التعذيب بغير، والله يقول «ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن
الله
بينة».
قلنا: أما هلاك العوام ان هلكوا فبتضييعهم في ترك العلم وارتكاب الجهل (والله لا يضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى) وأما البينة فقد
حصلت بارسال الرسل وانزال الكتب، ونصب الشرائع والله أعلم